السيد محمد سعيد الحكيم

96

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

كما أن الأحوط وجوباً عدم تزوج إحدى الأختين في عدة أختها من النكاح المنقطع وإن كانت بائنة ، واعتزال الزوجة بوطء أختها أو أمها شبهة حتى تنقضي عدة الوطء من الشبهة . ( مسألة 102 ) : تبقى المرأة في عصمة الزوج في العدة الرجعية وهي بمنزلة الزوجة ، فليس له الزواج بأختها ، ولا بالخامسة إذا كانت هي الرابعة ، ويتوارثان إذا مات أحدهما في العدة ، ويجوز له الدخول عليها بغير إذنها ، كما يجوز لها إبداء زينتها له ، بل هو مستحب - كما تقدم - ويجب عليها طاعته ، وإجابته لمواقعتها لو طلب ذلك وتكون مواقعته لها رجوعاً بها كما تقدم ، كما يجب عليه نفقتها وإسكانها معه ، ولا يجوز له إخراجها من بيته وترك إسكانها معه مراغماً لها ، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، والأحوط وجوباً الاقتصار في الفاحشة المبينة على القبيح من القول والفعل مما يتعلق بالجنس . أما لو تراضيا بعدم إسكانه لها وسكناها منفصلة فلا بأس . ( مسألة 103 ) : لو أسكنها معه لم يجز لها الخروج بغير إذنه ، إلا لضرورة لا تستطيع معها استئذانه ، أما مع إذنه فلا بأس بخروجها ، كالزوجة . ( مسألة 104 ) : إذا طلق الرجل امرأته طلاقاً رجعياً ورجع بها ثم طلقهاطلاقاً خلعياً أو غير خلعي - قبل الدخول - وجب عليها استئناف عدة تامة ، ولا يكون طلاقاً بلاعدة ، كما لا يكفي إكمال العدة الأولى التي انقطعت بالرجوع . ( مسألة 105 ) : لا تعتد المرأة من صاحب العدة ، فله أن يتزوجها في عدتها البائنة - إذا لم تحرم عليه من جهة أخرى - كعدة الطلاق الخلعي ، وعدة العقد المنقطع ، وعدة فسخ النكاح أو بطلانه بأحد موجبات البطلان ، وعدة وطء الشبهة . لكن لو تزوجها دواماً أو متعة ثم خرجت عن عصمته قبل الدخول - بالطلاق أو هبة المدة أو فسخ النكاح أو بطلانه - لم تحل لغيره حتى تستكمل